سلسة عمالقة انجلترا القدامى الحلقة الثالثة ليدز

إن كانت بريطانيا لم تغب عنها الشمس في فترة من الفترات، لكن تلك الشمس غابت منذ اللحظة التي سقط فيها ليدز يونايتد.. نادٍ بماض مجيد، وحاضر يحدوه الأمل.

بدأ العصر الذهبي للوايتس مع تعيين دون ريفي كمدرب في عام 1971، وخلال 13 عامًا كان ليدز من أقطاب الكرة الإنجليزية بالحصول على الدوري الإنجليزي مرتين، ووصيف في 5 مرات، وفاز بكأس إنجلترا وكأس الرابطة، كما وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكنه خسر على يد بايرن ميونيخ.

مثله مثل نيوكاسل يونايتد، يستفيد ليدز من كونه النادي الوحيد في مدينة كبيرة، وهذا يعني أن لديهم قاعدة جماهيرية هائلة.. في «الأيلاند روود » مع قدرته على استيعاب أكثر من 37 ألف مناصر، فليدز يعد من الأندية التي تتمتع بمساندة جماهيرية من بين الأكبر في كرة القدم الإنجليزية.

يتفاخر ليدز بأنه آخر بطل للدوري الإنجليزي بالمسمى الجديد قبل انطلاق «البريميرليج»، ظل حصانًا بارزًا في البطولة، حتى أن سمعته عادت لأوروبا حين وصل للدور قبل النهائي في دوري أبطال أوروبا 2001، لكنه بعد ذلك عانى من انهيار تام من الناحية المالية مما أدى إلى هبوطه في عام 2004.

أساطيره

بيلي بريمنر، بيتر لوريمر، آلان كلارك وإيدي جراي، من بين العديد من أساطير النادي الذين دشنوا عصره الذهبي في عهد ريفي.

في بدايات التسعينات، لمع مع ليدز جوردون ستراكان وجاري مكاليستر ولوكاس راديبي وجاري سبيد، إضافة إلى إيريك كانتونا، قبل أن يدخل في لائحة الخونة من أنصار ليدز بانتقاله إلى الغريم مانشستر يونايتد، مثل قائد الفريق آلان سميث، الذي أقسم أنه لن يرتدي القميص الأحمر أبدًا.

عندما ننظر إلى آخر فترات لمعان ليدز وعامه الأخير في البريميرليج سنجد كوكبة من النجوم أيضًا مثل مارك فيدوكا، جوناثان وودجيت، وهاري كيول، روبي كين، جيمس ميلنر.


اللحظات الصعبة
هز هبوط ليدز في عام 2004 أركان الكرة الإنجليزية، هبوطه في حد ذاته مثل صدمة خرجت منها كتب ودراسات، لتحاشي تكرار تجربة انهيار ليدز «العظيم».
جرح ليدز ازداد في عام 2007 عندما هبط لدوري الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه.. كانت ليلة سوداء بكل المقاييس في المدينة البيضاء .. أمضوا 3 سنوات من غياهب الدرجة الثانية، قبل أن يعود إلى دوري الدرجة الأولى، لكنه لم يكن منافسًا حقيقيًا على الترقي، لكن هذا الموسم الأمور تغيرت تمامًا وهو ما سنسرده في الفقرة القادمة.

الأمل في العودة
ربما يكون ليدز ونيوكاسل فقط من هذا الموضوع الأقرب للعودة هذا الموسم لمكانتهما الطبيعية، فالحال تبدل في ليدز عن السنوات السابقة، بعد قدوم المدرب جاري مونك، الذي أشرف على سوانسي سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كون فريقًا رائعًا يضم أفضل مدافع (بونتوس يانسون) وأفضل مهاجم (كريس وود) في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم.
ليدز الآن مستقر بين المراكز الـ6 الأولى في دوري الدرجة الأولى، مع تبقي 12 مباراة على نهاية البطولة، علمًا بأن لوائح دوري الدرجة الأولى تنص على تأهل البطل ووصيفه للبريميرليج مباشرة، فيما تخوض الفرق التي احتلت المراكز من الثالث للسادس تصفيات تأهيلة لتحديد الفريق الثالث الصاعد.

تعليقات